سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٧٢ - الثالث في لبسه (صلّى اللّه عليه و سلّم) العمامة الصفراء و عصبه رأسه
و روى مسلم و الأربعة و التّرمذي في الشمائل عن عمرو بن حريث أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) خطب الناس و عليه عمامة سوداء، و لمسلم: قد أرخى طرفها بين كتفيه [١].
و روى الإمام أحمد و التّرمذي عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال: خطب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الناس و عليه عمامة دسمة.
و روى أيضا عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) دخل مكة و عليه عمامة سوداء [٢].
و روى النّسائي عن عمر بن حريث رضي اللّه تعالى عنه قال: رأيت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عمامة حرقانية.
و روى ابن عدي- بسند ضعيف- عن جابر رضي اللّه تعالى عنه قال: كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عمامة سوداء يلبسها في العيدين، و يرخيها خلفه.
و روى أبو داود عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يتوضأ و عليه عمامة مطوية، فأدخل يده من تحت العمامة فمسح مقدّم رأسه، و لم ينقض العمامة.
و روى ابن سعد عن الحسن رضي اللّه تعالى عنه قال: كانت عمامة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سوداء [٣].
الثالث: في لبسه (صلّى اللّه عليه و سلّم) العمامة الصفراء و عصبه رأسه.
قال الإمام الغزالي في الإحياء: و ربما لم تكن العمامة فيشد (صلّى اللّه عليه و سلّم) العصابة على رأسه، و على جبهته.
روى البخاري عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عليه عصابة دسماء [٤].
و روى عن الفضل بن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في مرضه الذي توفي فيه، و على رأسه عصابة صفراء فسلمت عليه، فقال: «يا فضل»، قلت:
لبّيك يا رسول اللّه، قال: «اشدد بهذه العصابة رأسي»، ففعلت، ثم قعد، فوضع كفه على منكبي، ثم قام، فدخل المسجد
الحديث [٥].
[١] أخرجه مسلم ٢/ ٩٩٠ (٤٥٣/ ١٣٥٩) و أبو داود في كتاب اللباس (٢٠، ٢١) و الترمذي في كتاب اللّباس (١١) و النسائي في كتاب المناسك (١٠٧) و ابن ماجة في كتاب اللباس (١٤).
[٢] أخرجه الترمذي ٤/ ١٩٧ (١٧٣٥).
[٣] أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٨/ ٢٣٤.
[٤] أخرجه البخاري في كتاب اللباس ١٠/ ٢٨٥.
[٥] أخرجه الترمذي في الشمائل ٦٦، ٨٠.