سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٥٣ - الباب الثاني فيما كان يقوله و يفعله إذا أراد النوم
و روى الإمام أحمد و التّرمذي عن البراء بن عازب رضي اللّه تعالى عنهما، و الإمام أحمد و ابن ماجة عن ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنهم أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان إذا أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن، و قال: «رب قني عذابك يوم تبعث»، أو قال: «تجمع عبادك».
و روى الإمام أحمد و أبو داود و التّرمذي- و حسنه- و النّسائي عن العرباض بن سارية رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يقرأ المسبّحات قبل أن يرقد، و قال: «إنّ فيهن آية أفضل من ألف آية»، و رواه ابن الضّريس عن يحيى بن أبي كثير مرسلا، و زاد قال يحيى فزادها الآية التي في آخر الحشر.
و روى التّرمذي- و حسنه- عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان لا ينام حتى يقرأ الزّمر، و بني إسرائيل.
و روى أبو داود عن أبي الأزهر الأنماري رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يقول إذا أخذ مضطجعه من الليل: «باسم اللّه وضعت جنبي، اللهم اغفر لي ذنبي و أخسئ شيطاني، و فك رهاني و اجعلني في النّديّ الأعلى».
و روى الإمام أحمد و أبو داود عن حفصة رضي اللّه تعالى عنها قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا أوى إلى فراشه اضطجع على يده اليمنى، و في رواية: وضع يده اليمنى تحت خده، ثم قال: «رب قني عذابك يوم تبعث عبادك ثلاث مرات».
و روى أبو داود عن علي رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يقول عند مضطجعه: «اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم، و بكلماتك التامات، من كل دابة أنت آخذ بناصيتها، اللهم أنت تكشف المغرم و المأثم، اللهم لا ينهزم جندك، و لا يخلف وعدك، و لا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ، سبحانك اللهم و بحمدك».
و روى ابن أبي شيبة و الإمام أحمد و مسلم و ابن مردويه، و البيهقي عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يدعو عند النوم: «اللهم ربّ السموات السبع، و ربّ العرش العظيم، ربّنا و ربّ كل شيء، منزل التوراة و الإنجيل و الفرقان، فالق الحبّ و النوى، لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر كل شيء، أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، و أنت الآخر فليس بعدك شيء، و أنت الظاهر ليس فوقك شيء، اقض عنا الدين، و أغننا من الفقر».
و روى عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يأمر بفراشه فيفرش له، فيستقبل القبلة، فإذا أوى إليه توسد كفه اليمنى، ثم همس، لا ندري ما يقول، فإذا كان في