سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٤٧ - تنبيهات
و الكوبة، و القنّينات، و إياكم و الغبيراء فإنها ثلث خمر العالم».
و روى البيهقي عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما و ابن أبي الدّنيا في ذم الملاهي، و البيهقي عن قيس بن سعد بن عبادة أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «إن ربي حرّم عليّ الخمر و الميسر و القنّين و الكوبة»، و القنين: العود.
النوع الخامس: في شربه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سويق الشعير.
روي عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: كنت أسقي [١] ...
النوع السادس: في رده (صلّى اللّه عليه و سلّم) سويق اللوز.
و روى ابن سعد عن يزيد بن عبد اللّه بن قسيط، و أبي صخر أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أتى بسويق لوز فلما خيض له قال: «ما ذا؟» قالوا: سويق اللوز، قال: «أخروه عني، هذا شراب المترفين».
النوع السابع: في شربه (صلّى اللّه عليه و سلّم) العسل.
روى أبو داود عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يمكث عند زبيب بنت جحش فيشرب عندها عسلا.
و روى مسلم و البرقاني عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: سقيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في هذه القدح الشراب كله: العسل و اللبن و الماء المخلوط بالعسل.
روى برجال ثقات غير نعيم بن مورّع- و ثّقه ابن حبّان، و ضعفه غيره- عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بقدح فيه لبن و عسل فقال: «شربتين في شربة، في قدح، لا حاجة لي به، أما أني لا أزعم أنه حرام، أكره أن يسألني ربي عن فضول الدنيا، أتواضع للّه فمن تواضع للّه رفعه اللّه، و من تكبر وضعه اللّه، و من اقتصد أغناه اللّه، و من ذكر الموت أحبه اللّه».
و روى الإمام أحمد و التّرمذي و الحاكم عنها قالت: كان أحب الشراب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الحلو البارد، زاد ابن السّنّي و أبو نعيم في الطّب: بالعسل و قال: إنه يبرد فؤادي و يجلو بصري.
تنبيهات
الأول: إنما كانوا- يمزجون اللبن بالماء لأن اللبن يكون عند الحلب حارا، و تلك البلد في الغالب حارة، فكانوا يكسرون حر اللبن بالماء البارد.
الثاني: روى مسلم و أبو داود عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال: كان
[١] بياض في الأصول.