سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٤٣ - تنبيهات
ضعيف فإن كان محفوظا فالنهي للتنزيه، و أراد الفعل لبيان الجواز، و حديث جابر رضي اللّه تعالى عنه قيل: قبل النهي، أو النهي في غير حال الضرورة، و هل الفعل كان لضرورة شرب الماء ليس ببارد فيشرب بالكرع.
و روى ابن ماجة أيضا عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما قال: نهانا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن نشرب على بطوننا، و هو الكرع، و سنده أيضا ضعيف، فهو إن ثبت احتمل أن يكون نهيا خاصا بهذه الصورة، و هو أن يكون الشارب مضطجعا، و يحمل حديث جابر رضي اللّه تعالى عنه على الشرب بالفم من مكان عال لا يحتاج إلى الانبطاح.
الثالث: في بيان غريب ما سبق:
الكرع: بالراء تناول الماء بالفم من غير إناء و لا كف، و إنما سمي كرعا لأنه فعل البهائم لشربها بأفواهها، و الغالب أنها تدخل كراعها حينئذ في الماء.
الشّن: بمعجمة مفتوحة و النون مشددة: القربة العتيقة.
الداجن: الشاة الملازمة للبيت.
العريش: بعين مهملة مفتوحة، فراء مكسورة، فتحتية، فمعجمة: كل ما يستظل به.
الشّجب: بمعجمة فجيم فموحدة و بالسكون السقاء الذي خلق و بلى و صار شنّا.
الجمّارة من الجريد: هي ثلاث خشبات تسمر في رؤوسها، بعضها في بعض، و تقام و يعلق المسافر فيها قربته و متاعه، و تسميها العامة سيباه.
السؤر: بمهملة فهمز فراء: فضلة الشراب.
الجرعة: بجيم مضمومة فراء ساكنة فعين مهملة فتاء تأنيث: اسم للشرب اليسير و بفتح الجيم الواحدة.