سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٠٩ - الخامس عشر في أكله (صلّى اللّه عليه و سلّم) القثّاء مفردا، و مع الرطب، و مع الملح، و مع الثّفل بالمجّاج
و روى النّسائي و الإمام أحمد و ابن السنّي عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يجمع بين الخربز و الرطب و يقول: «يكسر حر هذا برد هذا و برد هذا حر هذا [١]».
و روى ابن حبّان عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يأكل الرطب أو البطيخ، و الشك من شيخ شيخه أحمد بن جنيد.
و روى أبو الشيخ عنه قال: كنت إذا قدمت الرطب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أكل الرطب و ترك المذنّب.
و روى الطّبراني و أبو الشيخ و الحاكم و البيهقي- و ضعفه- عن أنس أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يأكل الرطب بيمينه، و البطيخ بيساره، فيأكل الرطب بالبطيخ، و كان أحب الفاكهة إليه، و رواه ابن عدي من طريق يوسف بن عطية الصّفار و هو متروك [٢].
و روى ابن عدي عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: كان أحب الفاكهة إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الرطب و البطيخ [٣].
الخامس عشر: في أكله (صلّى اللّه عليه و سلّم) القثّاء مفردا، و مع الرطب، و مع الملح، و مع الثّفل بالمجّاج.
روى الإمام مالك عن جابر رضي اللّه تعالى عنه قال: خرجنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في غزوة بني أنمار، فبينا أنا نازل تحت شجرة إذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقلت: يا رسول اللّه هلم إلى الظل، قال: فنزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقمت إلى غرارة لنا فالتمست فيها شيئا فوجدت جرو قثّاء فكسرته، ثم قربته إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: «من أين لكم هذا؟» فقلت: خرجنا به يا رسول اللّه من المدينة.
و روى التّرمذي في الشمائل و الطبراني عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يحب القثّاء [٤].
و روى بقيّ بن مخلد و التّرمذي عن الرّبّيع بنت معوّذ رضي اللّه تعالى عنها قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يعجبه القثّاء.
[١] انظر الكنز (١٨٢٠٢).
[٢] انظر المجمع ٥/ ٣٨.
[٣] ابن القيسراني ٨٦٩ و انظر الكنز ٨/ ١٨٢.
[٤] الترمذي في الشمائل (١٠٢) و انظر المجمع ٨/ ١١٣ و المطالب (٣٨٦٧).