سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٠٠ - العشرون في أكله (صلّى اللّه عليه و سلّم) الكسب و السّمسم
و روى التّرمذي- و حسنه- عن أم هانئ رضي اللّه تعالى عنها قالت: دخل علي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: «هل عندكم شيء؟» فقلت: لا، إلا كسر يابسة و خل، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) «قربوه، فما أقفر بيت من إدام فيه خل» [١].
و روى أحمد بن منيع عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: أكل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خلّ خمر.
و روى أبو الشيخ عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال: كان أحب الصّباغ إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الخل.
الثامن عشر: في أكله (صلّى اللّه عليه و سلّم) السّويق.
روى الحميدي و البخاري و النّسائي عن سويد بن النّعمان الأنصاري رضي اللّه تعالى عنه قال: خرجنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى خيبر حتى إذا كنا بالصّهباء أو بيننا و بينها روحة دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالزاد، فلم يؤت إلا بسويق فلاكه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و لكناه معه، ثم مضمض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و مضمضنا معه، ثم صلّى المغرب، و صلينا معه، و لم نتوضأ.
التاسع عشر: في أكله صلّى اللّه عليه و سمل التمر بالخبز.
روى أبو يعلى و الإمام أحمد عن عبد اللّه بن سلّام رضي اللّه تعالى عنه قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أخذ كسرة من خبز شعير، ثم أتى بتمرة فوضعها عليها، ثم قال: «هذه إدام هذه» [٢].
و روى الطّبراني عن زيد بن ثابت رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يأكل الخبز بالتمر، و يقول: «هذا إدام هذا».
العشرون: في أكله (صلّى اللّه عليه و سلّم) الكسب و السّمسم.
روى أبو نعيم في الطّب عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: عاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سعد ابن معاذ رضي اللّه تعالى عنه على أتان، فأنزله و قرب إليه شيئا من سمسم، و شيئا من تمر، حتى إذا أكل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أراد أن يقوم دعا له.
و روى فيه عنه أيضا قال: قال سعد بن عبادة: يا رسول اللّه أعدل إلى المنزل، فعدل معه، فأتى بتمر و كسب، ثم أتاه بقدح من لبن فشرب منه.
[١] أخرجه الترمذي ٤/ ٢٧٩ (١٨٤١).
و قال حسن غريب و من حديث جابر عند البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٣٨ و انظر التلخيص ٣/ ٣٥.
[٢] أخرجه أبو داود (٣٢٥٩) و الترمذي في الشمائل ٩٤ و البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٦٣.