سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٥٩ - الثاني في التفاته
و روى أيضا عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا مشى تقلّع كأنما ينحدر من صبب [١].
و روى أيضا عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا مشى تكفأ.
و روى أيضا عن أبي أمامة رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا مشى تكفأ.
و روى أيضا عن أبي أمامة رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا مشى تكفأ حين يمشي في صعود.
و روى البيهقي عن هند بن أبي هالة رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا مشى مال تقلّعا يتكفّأ تكفّؤا، و يمشي هونا ذريع المشية كأنما ينحط من صبب، و في لفظ كأنما يهوي في صبب، إذا التفت التفت جميعا، يسوق أصحابه و يبدر، و في لفظ: يبدأ من لقيه بالسلام.
و روى ابن الضحاك في الشّمائل عن علي رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا مشى تقلّع كأنما يمشي في صعد.
و روى ابن سعد عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا مشى مشى مجتمعا ليس فيه كسل.
و روى أيضا عن جابر رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا مشى هرول الناس وراءه.
و روى الإمام أحمد و البيهقي عن عبد اللّه بن عمر [و] عمر رضي اللّه تعالى عنهما قال: صليت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) المغرب فرجع من رجع، و عقّب من عقّب، فجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مسرعا قد حفزه النفس قد حسر عن ركبتيه، فقال: «أبشروا، هذا ربكم قد فتح بابا من أبواب السماء، يباهي بكم الملائكة»، يقول: انظروا عبادي قد قضوا فريضة ربهم ينتظرون أخرى [٢].
الثاني: في التفاته.
روى ابن سعد عن جابر رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لا يلتفت إذا مشى، و كان ربما تعلق رداؤه بالشجرة أو بالشيء فلا يلفت، و كانوا يضحكون، و كانوا قد أمنوا التفاته.
و روى البخاري في الأدب، و ابن سعد عن علي رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا التفت التفت جميعا.
[١]- الترمذي في الشمائل (٦٠).
[٢]- أخرجه ابن ماجة (٨٠١) و أحمد ٢/ ١٩٧.