سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٥١ - تنبيه في بيان غريب ما سبق
و روى الشيخان في الأدب عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: ما رأيت أحدا كان أشبه حديثا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من فاطمة كانت إذا دخلت عليه قام إليها و رحب بها و قبلها، و أجلسها في مجلسه، و كان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده، و رحبت به، و قبلته و أجلسته في مجلسها، فدخلت عليه في مرضه الذي توفي فيه فرحب بها و قبلها [١].
و روى البخاري في الأدب و أبو يعلى و ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما قال: كنا في غزاة فحاص الناس حيصة قلنا: كيف نلقى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و قد فررنا؟ فنزلت: إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ [الأنفال ١٦] فقلنا: لا نقدم المدينة، فلا يرانا أحدا، فقلنا: لو قدمنا فخرج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) من صلاة الفجر
فقلنا: يا رسول اللّه نحن الفرارون، قال: «أنتم العكّارون» فقلنا: بلى قال: «أنا فئتكم» [٢].
و روى البخاري في الأدب عن الوازع بن عامر رضي اللّه تعالى عنه قال: قدمنا فقبل ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأخذنا بيديه و رجليه نقبلهما [٣].
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
المصافحة: بميم مضمومة فصاد مهملة فألف ففاء فحاء مهملة: الأخذ باليد.
التّرمني: اعتنقني.
التقبيل: القبلة اللّثمة و الجمع قبل و فعله التقبيل.
حاص: بحاء فصاد مهملتين بينهما ألف: جال جولة عظيمة.
المتحرف: تقدم الكلام عليه في باب المغازي.
الناس: الجماعة.
[١]- البخاري في الأدب (٣٢١).
[٢]- أحمد ٢/ ١٠٠ و البخاري في الأدب (٩٧٢) و الدر المنثور ٣/ ١٧٤.
[٣]- انظر الأدب المفرد ص (٣٣٩).