شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٠ - باب الجنبُ يعرق في الثوب أو يصيب جسده ثوبه و هو رطب
فأمّا ما روي عن زيد الشحّام، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا لبست المرأة الطامث ثوباً فكان عليها حتّى تطهّر، فلا تصلّي فيه حتّى تغسله، فإن كان عليها ثوبان صلّت في الأعلى منهما، و إن لم يكن لها غير ثوب فلتغسله[١] حين تطمث ثمّ تلبسه، فإذا طهرت صلّت فيه و إن لم تغسله»[٢].
فأوّل ما فيه أنّ في طريقه أبا جميلة المفضّل بن صالح، و هو ضعيف، كذّاب، وضّاع للحديث، و قد اعترف نفسه ... من وضع الحديث على ما رواه الحسن بن عليّ بن فضّال، أنّه قال: سمعت معاوية بن حكيم يقول: سمعت أبا جميلة يقول: «أنا وضعت رسالة معاوية إلى محمّد بن أبي بكر»[٣].
و ثانياً: أنّه يحتمل الاستحباب، و يؤيّده صحيحة أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الثوب يجنب فيه الرجل و يعرق فيه؟ فقال: «أمّا أنا فلا احبّ أن أنام فيه، و إن كان الشتاء فلا بأس ما لم يعرق فيه»[٤].
و خبر عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن الحائض تعرق في ثوبها؟ قال: «إن كان ثوباً تلزمه فلا احبّ أن تصلّي فيه حتّى تغسله»[٥].
و يحتمل أيضاً حمله على ما إذا أصابته الدم كما هو ظاهر آخره من أنّ عرقها لا ينجّس الثوب، و إلّا لما اختلف الحال باغتساله قبل الحيض.
[١]. المثبت من المصادر، و في النسخ:« فلتغسل».