شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٧ - باب الجبائر و القروح و الجراحات
ثمّ يبدو له في الوضوء، قال: «يمسح فوق الحنّاء»[١].
فقد حملهما الشيخ على ما إذا تعذّر نزع الحنّاء و إيصال الماء إلى البشرة، و قال: و إذا لا يمكن إيصال الماء إلى البشرة من غير مشقّة فلا يجوز غيره؛ مستنداً بما رواه مرسلًا عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الذي يخضب رأسه بالحنّاء ثمّ يبدو له في الوضوء، قال:
«لا يجوز حتّى يصيب بشرة رأسه الماء»[٢].
و روى في الذكرى من طريق العامّة أنّ عليّاً عليه السلام قال: «انكسر إحدى زَندَيَّ فسألت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فأمرني أن أمسح على الجبائر». و قال: الزند: عظم الذراع، و تأنيثه بتأويل الذراع[٣].
و قد روي في بعض الأخبار العدول إلى التيمّم في الجنب، رواه الشيخ في الصحيح عن داود بن سرحان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام؛ في الرجل تصيبه الجنابة و به جروح أو قروح أو يخاف على نفسه من البرد، قال: «لا تغتسل و يتيمّم»[٤].
و في الحسن عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «يتيمّم المجدور و الكسير بالتراب إذا أصابته الجنابة»[٥].
و عن محمّد بن مسكين و غيره، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: قيل له: إنّ فلاناً أصابته جنابة و هو مجدور فغسلوه فمات، فقال: «قتلوه، ألّا سألوا؟ ألّا يمّموه؟ إنّ شفاء
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٥٩، ح ١٠٧٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٧٥، ح ٢٣٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٥٥- ٤٥٦، ح ١٢٠٤.