شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣١ - باب البئر و ما يقع فيها
و في المنتهى: «و بعضهم أوجب نزح أربعين لرواية كردويه، و هي إنّما تدلّ على نزح ثلاثين، و مع ذلك فالاستدلال بها لا يخلو عن تعسّف».[١] على أنّ كردويه مجهول الحال غير مذكور في كتب الرجال.
و في المختلف: «كردويه، لا أعرف حاله، فإن كان ثقة فالحديث صحيح».[٢] و في حاشية بعض كتب الرجال بخطّ بعض المعتبرين في هذا الفنّ: «أنّ اسمه أحمد بن محمّد العسكري»[٣]، و حاله أيضاً غير معلومة.
و قيل: «وجد بخطّ الشهيد رحمه الله نقلًا عن يحيى بن سعيد: أنّ كردويه و كردون اسمان لمسمع بن عبد الملك المعروف بكردين، و هو ممدوح»، و لم يثبت.
و جوّزه الشيخ قدس سره في المبسوط محتجّاً عليه بقولهم عليهم السلام: «ينزح منها أربعون دَلواً و إن صارت مُبخرة»[٤].
و قال الشهيد الثاني قدس سره:
هذه الحجّة منظور فيها من حيث عدم العلم بأسناد الحديث، و عدم وجوده في شيء من الاصول فضلًا عن مسنده، حتّى نشأ منه عدم العلم بصدره المتضمّن لبيان متعلّق الأربعين، و قال بعض الأصحاب: إنّ الشيخ رحمه الله حُجّة ثَبت، فإرساله غير ضائر؛ لأنّ مثل الشيخ لا يرسل إلّا عمّن علمه ثقة، خصوصاً و ليس هناك نصّ آخر، فالظاهر من احتجاجه به دلالة صدره المحذوف على محلّ النزاع.
و أورد [الشهيد] عليه:
بأنّ الشيخ لم يفت بمضمونه، و إنّما أوجب في المبسوط نزح الجميع، و جعل نزح
[١]. منتهى المطلب، ج ١، ص ١٠٤.