شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٢ - باب الماء الذي لا ينجّسه شي ء فيه مسائل
و الطريق إلى تطهيره يعنى المضاف إلقاء كرّ فما زاد عليه من الماء المطلق، لأنّ بلوغ الكرّيّة سبب لعدم الانفعال عن الملاقي و قد مازجه المضاف فاستهلكه فلم يكن مؤثّراً في تنجيسه؛ [لوجود السبب]، و لا يمكن الإشارة إلى عين[١] نجسة، فوجب الجزم بطهارة الجميع[٢].
ثمّ قال: «و لو سلبه المضاف إطلاق الاسم؛ فالأقوى حصول الطهارة و ارتفاع الطهوريّة»[٣].
و في القواعد في فصل المضاف: «لو نجس المضاف ثمّ امتزج بالمطلق الكثير، فتغيّر أحد أوصافه، فالمطلق على طهارته، فإن سلبه الإطلاق خرج عن كونه مطهّراً لا طاهراً»[٤].
و في فصل تطهير المياه النجسة: «و المضاف بإلقاء كرّ دفعة و إن بقي التغيّر ما لم يسلبه الإطلاق، فيخرج عن الطهوريّة، أو يكن التغيّر بالنجاسة فيخرج عن الطهارة»[٥].
و حكى الشهيد الثاني في شرح اللمعة عنه في بحث الأطعمة و الأشربة؛ أنّه قال: «في قول بطهارة الدهن النجس إذا صُبّ في الكثير و ضُرب فيه حتّى اختلطت أجزاؤه به و اجتمعت بعد ذلك على وجهه، و لبعض أنواع المضاف مطهّر غير ما ذكر»[٦].
ففي الذكرى:
أمّا الخمر و مشتدّ العصير فبالخليّة، و يختصّ العصير بذهاب الثلثين؛ للخبر، و الأقرب في النبيذ المساواة لثبوت تسميته خمراً و لو قلنا بنجاسة عصير التمر بالاشتداد، فالأشبه أنّه كالعنب، أمّا غليان القدر فغير مطهّر، و إن كانت النجاسة دماً في الأحوط،
[١]. المثبت من المصدر، و في الأصل:« غير».