شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢ - باب طهور الماء
مذهب الغلاة».[١] و في يونس بن عبد الرحمن أيضاً، فما صرّح الأكثر بتوثيقه، و إن وثّقه ابن داود، و قد ضعّفه القمّيون.[٢] ثمّ في «محمّد بن عيسى عن يونس»، ففي الفهرست عن الصدوق، عن محمّد بن الحسن بن الوليد أنّ كتب يونس بن عبد الرحمن التي في الروايات كلّها صحيحة يعتمد عليها إلّا ما يتفرّد به محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس، و لم يروه غيره، فإنّه لا يعتمد عليه و لا يفتى به.[٣] و أقول: الأقوى الصحّة؛ لأنّ محمّد بن عيسى و إن ضعّفه الشيخ، لكن وثّقه أبو العبّاس بن نوح[٤]، و قال النجاشي أيضاً: «محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين بن موسى مولى أسد خزيمة أبو جعفر، جليل في أصحاب، ثقة، عين، كثير الرواية، حسن التصانيف، روى عن أبي جعفر الثاني مكاتبة و مشافهة».[٥] و روى الكشّي في ترجمته عن القتيبي أنّه قال: «كان الفضل بن شاذان رحمه الله يحبّ العبيدي و يثني عليه و يمدحه و يقول: ليس في أقرانه مثله».[٦] و أمّا تضعيف الشيخ إيّاه، فالظاهر ممّا ذكر أنّه إنّما كان تبعاً للصدوق على ما فهمه من كلامه، و ليس هذا مفاده؛ لأنّه إنّما استثنى من رجال كتب نوادر الحكمة ما رواه عن محمّد بن عيسى مرسلًا لا مطلقاً، و الظاهر أنّ ذلك لإرسال السند و انقطاعه، لا لضعف محمّد بن عيسى، فقد قال:
تعتبر كتاب[٧] نوادر الحكمة و رواياتها بأجمعها إلّا ما كان فيه من تخليط، و هو الذي
[١]. الفهرست، ص ٢١٦، الرقم ٦١١، ترجمة محمّد بن عيسى بن عبيد.