شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١ - باب طهور الماء
[قوله]: (عن أبي داود المنشد). [ح ٣/ ٣٨٠٤]
هو سليمان بن سفيان بن السمط، و كان ثقة راوية لشعر السيّد إسماعيل بن محمّد الحميري،[١] و إنّما سمّي بالمنشد لإنشاده أشعار ذلك السيّد، و يسمّى مسترقّاً أيضاً.
و عن ابن داود انّه سمّي بذلك لأنّه كان يسترقّ الناس بشعر السيّد[٢].[٣] و قال الفاضل الاسترآبادي: «و إنّما سمّي المسترقّ، لأنّه كان راوية لشعر السيّد و كان يستخفّه الناس لإنشاده. يسترقّ، أي يرقّ على أفئدتهم».[٤] [قوله]: (عن محمّد بن عيسى، عن يونس). [ح ٤/ ٣٨٠٥]
لقد حكم العلّامة رحمه الله في المنتهى بصحّة هذا الخبر[٥]، و اعترض عليه بأنّه قد وقع الخلاف في محمّد بن عيسى، فما صرّح هو في الخلاصة بتوثيقه و إن كان قد رجّح قبول روايته[٦]، و قد ضعّفه الشيخ قدس سره في الفهرست و قال: «قد استثناه أبو جعفر بن بابويه من رجال كتاب نوادر الحكمة[٧]، و قال: لا أروي ما يختصّ بروايته، و قيل: إنّه كان يذهب
[١]. هو إسماعيل بن محمّد الحميري، لقّب بالسيّد و لم يكن علويّاً و لا هاشميّاً، عدّه الشيخ الطوسي قدس سره في رجاله من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام، و قال:« إسماعيل بن محمّد الحميري السيّد الشاعر يكنّى أبا عامر، و كان كيسانيّاً فاستبصر و حسن إيمانه».
و قال الكشّي في رجاله، ص ٢٨٨:« روي أنّ أبا عبد اللَّه لقي السيّد بن محمّد الحميري فقال: سمّتك امّك سيّداً، و وفّقت في ذلك، و أنت سيّد الشعراء.
ثمّ أنشد السيّد في ذلك:\sُ و لقد عجبت لقائل لي مرّة\z علّامةٍ فَهِمٍ من الفقهاء\z سمّاك قومك سيّداً صدقوا به\z أنت الموافق سيّد الشعراء».\z\E
و قال السيّد المرتضى في رسائله، ج ٤، ص ١٣٩:« قال الصولي: و السيّد لُقِّب به لذكاء كان فيه، فقيل: سيكون سيّداً، فعلّق هذا اللقب به لذلك».