شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٧ - باب التيمّم بالطين
و احتمل أيضاً أن يتجوّز بالتيمّم بالثلج عن المسح به بحيث يحصل به أقلّ الجريان، فيرجع إلى خبر معاوية بن شريح و نظائره[١].
باب التيمّم بالطين
يعني مع فقد التراب و الغبار، و هو في الجملة مشهور بين أهل العلم، و يدلّ عليه زائداً على ما رواه المصنّف في الباب، حسنة عبد اللّه بن المغيرة، في باب الرجل يكون معه الماء القليل في السفر[٢]، و ما رواه الشيخ في الموثّق عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «إن كان الثلج فلينظر لبد سرجه فيتيمّم من غباره أو من شيء منه، و إن كان في حال لا يقدر إلّا على الطين فلا بأس أن يتيمّم منه»[٣].
و في الصحيح عن رفاعة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا كانت الأرض مبتلّة ليس فيها تراب و لا ماء فانظر أجفّ موضع تجده فتيمّم منه، فإنّ ذلك توسيع من اللَّه عزّ و جلّ».
قال: «فإن كان في ثلج فلينظر في[٤] لبد سرجه فليتيمّم من غباره أو شيء مغبرّ، و إن كان في موضع لا يجد إلّا الطين فلا بأس أن يتيمّم منه»[٥].
و عن عليّ بن مطر، عن بعض أصحابنا، قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل لا يصيب الماء و لا التراب: أ يتيمّم بالطين؟ فقال: «نعم؛ صعيد طيّب و ماء طهور»[٦].
[١]. في الهامش:« و الاحتياط أن يتيمّم بالثلج في آخر الوقت و يصلّي به، و يقضيها عند وجدان أحد الطهورين. منه».