شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٠ - باب الوقت الذي يوجب التيمّم، و من تيمّم ثمّ وجد الماء
التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً»[١].
و ما رواه العامّة عن النبيّ صلى الله عليه و آله، قال: «الصعيد الطيّب طهور المسلم»[٢].
و عنه صلى الله عليه و آله أنّه قال: «اعطيت ما لم يعط نبيّ من أنبياء اللَّه: جعل لي التراب طهوراً»[٣].
و عن حذيفة، أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «جعلت لي الأرض مسجداً و ترابها طهوراً».
و يؤيّدها قوله عليه السلام في صحيحة الحسين بن أبي العلاء: «إنّ ربّ الماء هو ربّ الأرض»[٤].
و قوله عليه السلام: «ربّ الماء و ربّ الصعيد واحد» في خبر ابن أبي يعفور و عنبسة بن مصعب[٥].
و هو ظاهر قوله تعالى: «وَ لكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ»[٦]، فيكون حكمه حكم الطهارة المائيّة في رفع الحدث، إمّا إلى وقت القدرة على استعمال الماء، أو مطلقاً، لكن يعود الحدث عند القدرة على الماء، على أن يكون هي ناقضة له كالحدث، و لا استبعاد في شيء منهما إذا كان بحكم الشارع، و هو منقول عن السيّد المرتضى[٧].
و باقي الأصحاب، على أنّه لا يرفع الحدث، و إنّما فائدته إباحة ما يشترط بالطهارة
[١]. هو الحديث ٣ من هذا الباب من الكافي؛ الفقيه، ج ١، ص ١٠٩، ح ٢٢٤؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٠٤، ح ١٢٦٤ بزيادة:« كما جعل الماء طهوراً»؛ و ج ٣، ص ١٦٧، ح ٣٦٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٢٥، ح ١٦٣٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٣٣، ح ٣٢٢؛ و ج ٣، ص ٣٨٥، ح ٣٩٣٤؛ و ص ٣٨٦- ٣٨٧، ح ٣٩٤١.