شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٩ - باب الوقت الذي يوجب التيمّم، و من تيمّم ثمّ وجد الماء
الأوّل: جواز التيمّم لصلاة النافلة، و أجمع عليه الأصحاب، و منعه بعض العامّة؛ محتجّاً بعدم الضرورة الداعية إليه، بخلاف الفرض.
[الثاني]: أنّه لو تيمّم للنفل جاز أن يصلّي به الفرض، و لا خلاف فيه عندنا، و منعه بعض العامّة و قال: يصلّي به ما شاء من النوافل بشرط الاتّصال لا مع الانفصال، و قيل: مع الانفصال أيضاً.
الثالث: أنّه لو تيمّم للفرض جاز أن يصلّي به فرضاً آخر، اتّصل أو انفصل، خلافاً لبعض العامّة مع الانفصال.
الرابع: أنّ عدم صحّة التيمّم قبل دخول الوقت مختصّ بفعله ابتداء لا استمراراً، خلافاً لبعض العامّة.
الخامس: أنّ وجوب طلب الماء لا ينافي استمراره لو لم يجده، خلافاً لبعض العامّة.
و الحدث في قوله عليه السلام: «ما لم يحدث أو يصب ماء» شامل لكلّ ما ينقض الطهارة المائيّة، و المراد بإصابة الماء القدرة على استعماله، فنواقضه زائدة على نواقض المائيّة بهذه القدرة.
و في المنتهى: «و لا نعرف فيه خلافاً إلّا ما نقله الشيخ[١] عن أبي سلمة بن عبد الرحمن[٢]، فإنّه قال: لا يبطل بها»[٣]، يعني بهذه القدرة؛ لأنّه بدل، فلا يزيد حكمه على حكم مبدله».
و هو كما ترى.
و قوله عليه السلام: «فإنّ التيمّم أحد الطهورين» ظاهره كون التيمّم رافعاً للحدث.
و مثله ما رواه محمّد بن حمران و جميل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إنّ اللَّه جعل
[١]. الخلاف، ج ١، ص ١٤٠، المسألة ٨٨.