شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨ - كتاب الطهارة
اللغوي؟ بناء على الخلاف الواقع في مطلق الألفاظ المستعملة في غير معانيها اللغويّة ظاهراً، أشهر الأقوال أوسطها و أظهرها الأخير على ما حقّقه بعض المحقّقين، قال: «طهور الماء، الطهور مبالغة من طَهُرَ- بضمّ العين- و المراد منه الطاهر في نفسه المطهّر لغيره»[١]. و هو في أصل الوضع لازم على ما هو شأن صيغ المبالغة، جُعل في الاستعمال متعدّياً[٢]، و السرّ في ذلك أنّ الطهارة الشرعيّة غير مختلفة بالشدّة و الضعف، فحملت المبالغة فيها على التعدّي إلى الغير، و قد نصّ الجوهري على أنّه ما يتطهّر به[٣]، و الظاهر أنّه أراد أنّه اسم لذلك كالوضوء و الوَقود- بفتح الواو فيهما- اسمين لما يتوضّأ به و يوقد به من غير اعتبار الوصفيّة، و بضمّ الطاء مصدر كالوُضوء و الوُقود بضمّ الواو فيهما.
و عن الخليل[٤]: «أنّه ليس فيهما إلّا الفتح، و أنّه لا يعرف الضمّ»[٥]، فقوله تعالى:
«وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً»[٦] مطابق لقوله جلّ و علا: «وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ»[٧].
[١]. شرح اللمعة، ج ١، ص ٢٤٦؛ مجمع البحرين، ج ٣، ص ٦٥( طهر).