شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٦ - باب صفة التيمّم هنا مقامان
و لعلّه أراد به ما فوقها إلى الزند.
و حكى ابن إدريس عن بعض الأصحاب أنّهما من اصول الأصابع إلى رءوسها[١].
و عن عليّ بن بابويه «وجوب مسح الوجه و اليدين المغسولة في الوضوء»[٢].
و عن ابن أبي عقيل: «التخيير بين الأمرين»[٣].
و به قال المحقّق في المعتبر[٤]: «و الأوّل أظهر؛ لدلالة أكثر الأخبار عليه»:
منها: خبر ابن بكير، عن زرارة[٥].
و منها: ما تقدّم في أحاديث تيمّم عمّار.
و منها: ما رواه الشيخ عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه وصف التيمّم، فضرب بيده على الأرض ثمّ رفعهما فنفضهما، ثمّ مسح على جبينه و كفّيه مرّة واحدة[٦].
و ما يرويه المصنّف في باب مسح الرأس و القدمين في الصحيح عن زرارة، قال:
قلت لأبي جعفر عليه السلام: أ لا تخبرني من أين علمت و قلت- إلى قوله-: ثمّ قال: « «فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ [مِنْهُ]»[٧]، فلمّا أن وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحاً؛ لأنّه قال: «بوجوهكم»، ثمّ وصل بها «وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ» أي من ذلك التيمّم؛ لأنّه علم أنّ ذلك أجمع لا يجري على الوجه؛ لأنّه
[١]. السرائر، ج ١، ص ١٣٧.