شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦١ - باب الثوب يصيبه الدم و المدّة
و استدلّ أيضاً له بقوله تعالى: «أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ»[١]، بناء على أنّ إطلاق التحليل يقتضي إباحته من جميع الوجوه، و ذلك يستلزم طهارة الدم.
و في حكم الدم الغير المسفوح الدم المتخلّف في المذكّى ممّا لا يقذفه؛ لأنّه ليس بمسفوح، و الظاهر وفاق أهل العلم على طهارته.
تنبيه: اختلف عبارات الأصحاب في تحديد الدرهم، و الظاهر أنّه الذي كان معهوداً في عهدهم عليهم السلام، و هو المضروب على نصف مثقال صيرفي و ربع عشر منه.
و في الانتصار[٢] و الفقيه[٣] أنّ المراد به الدرهم الوافي الذي وزنه درهم و ثلث.
و نحوه في المقنعة[٤].
و عن ابن الجنيد: «أنّه ما كان سعته سعة العقد الأعلى من الإبهام»[٥].
و قال المحقّق في المعتبر: «و الدرهم هو الوافي الذي وزنه درهم و ثلث، و يسمّى البغليّ نسبةً إلى قرية بالجامعين[٦]»[٧]، و ضبطها المتأخّرون بفتح الغين و تشديد اللام.
و نقل عن ابن إدريس أنّه شاهد هذا الدرهم المنسوب إلى تلك القرية، و قال: «إنّ سعتها تقرب من أخمص الراحة»[٨]، و هو ما انخفض من الكفّ.
و نقل الشهيد في الذكرى عن ابن دريد، أنّه قال: «الدرهم الوافي هو البغلي- بإسكان الغين- منسوب إلى رأس البغل، ضربه الثاني في خلافته بسكّة كسرويّة، وزنه ثمانية دوانيق».
[١]. المائدة( ٥): ٩٦.