شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٠ - باب الثوب يصيبه الدم و المدّة
و أمّا غير المسفوح أعني الدم ممّا لا نفس له سائلة، فهو طاهر إجماعاً منّا[١] وفاقاً لأكثر العامّة، منهم أبو حنيفة[٢].
و للشافعي و أحمد في الحوت قولان[٣].
و قال مالك: «في دم البراغيث إذا تفاحش غسل، و إلّا فلا»[٤].
لنا صحيحة ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت له: ما تقول في دم البراغيث؟ فقال: «ليس به بأس». قال: قلت: إنّه يكثر؟ قال: «و إن كثر»[٥].
و قول الصادق عليه السلام في خبر السكوني: «أنّ عليّاً عليه السلام كان لا يرى بأساً بدم ما لا يذكّى يكون في الثوب فيصلّي فيه الرجل»، يعني دم السمك[٦].
و رواية الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن دم البراغيث يكون في الثوب، هل يمنعه من ذلك في الصلاة؟ قال: «لا و إن كثر»[٧].
و خبر محمّد بن الريّان، قال: كتبت إلى الرجل عليه السلام: هل يجري دم البقّ عليه مجرى دم البراغيث، و يجوز لأحد أن يقيس بدم البقّ على دم البراغيث فيصلّي فيه؟ و أن يقيس عليه نحو هذا فيعمل به؟ فوقّع عليه السلام: «تجوز الصلاة فيه، و الطهر منه أفضل»[٨].
[١]. تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٥٦.