شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٦ - باب البول يصيب الثوب و الجسد
الثالث: لا يكفي إزالة عين الدم من الثوب بالبصاق على المشهور؛
لما عرفت.
و حكي في المختلف[١] عن ابن الجنيد أنّه اكتفى بذلك؛ محتجّاً بما رواه غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، عن أبيه، عن عليّ عليهم السلام، قال: «لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق»[٢].
و أجاب عنه بضعف سنده، ثمّ بالحمل على الدم الطاهر كدم السمك و شبهه، أو على إزالة النجاسة مع بقاء المحلّ على نجاسته.
لا يقال: و يدلّ أيضاً عليه صحيح عليّ بن جعفر[٣]، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يصلح له أن يصبّ الماء من فيه يغسل به الشيء يكون في ثوبه؟ قال: «لا بأس»[٤].
لأنّا نقول: الظاهر أنّ المراد بالماء فيه الماء المطلق المأخوذ بالفم لا بالبصاق.
قوله: (أحمد عن إبراهيم بن أبي محمود) إلخ. [ح ٢/ ٤٠٦٩]
أحمد هذا هو ابن محمّد بن عيسى؛ بقرينة روايته عن إبراهيم، و في رجال السيّد المصطفى: «له كتب، روى عنه سعد بن عبد اللّه و عليّ بن إبراهيم و محمّد بن يحيى و عليّ بن موسى بن جعفر و أحمد بن إدريس و داوود بن كورة»[٥].
و قال النجاشي: «روى عنه محمّد بن الحسن الصفّار»[٦].
[١]. مختلف الشيعة، ج ١، ص ٤٩٣.