شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٤ - باب البول يصيب الثوب و الجسد
و الخنزير[١] و عموم ما دلّ على كفاية المرّة، قال العلّامة في المختلف: «و الأقرب عندي أنّ الواجب بعد إزالة العين غسله مرّة واحدة في الجميع إلّا الولوغ، لكن يستحبّ السبع في الخمر و الأشربة المسكرة و في الجرذ و الفأرة»[٢]. و نعم ما قال.
تنبيهات:
الأوّل: لا فرق في المشهور بين القليل من النجاسات و الكثير منها في عدم العفو عنها في الصلاة إلّا الدم،
فإنّ القليل منه معفوّ عنه فيها.
و ذهب السيّد المرتضى إلى العفو عن مثل رءوس الإبر من البول- على ما حكي عنه في المختلف[٣]- أنّه قال في المسائل الميافارقيّات:
نجاسة الخمر أغلظ من سائر النجاسات؛ لأنّ الدم و إن كان نجساً فقد ابيح لنا أن نصلّي في الثوب إذا كان فيه دون قدر الدرهم، و البول قد عفي عنه فيما ترشّش عند الاستنجاء كرءوس الإبر، و الخمر لم يعف عنه في موضع أصلًا[٤].
فإن قيل: يحتمل أن يكون مراده العفو عن رءوس الإبر من ماء الاستنجاء كما يشعر به ذكر الاستنجاء، لا من البول.
قلنا: لو كان مراده هذا، لما خصّصه برءوس الإبر؛ للعفو عن ماء الاستنجاء مطلقاً.
و عن ابن إدريس عن بعض الأصحاب: العفو عن مثل رءوس الإبر من مطلق النجاسات[٥].
و لم أجد مستند هذين القولين، و العمومات يدفعهما.
و قال السيّد في الانتصار بعد ما نسب إلى الإماميّة القول بأنّ الدم الذي ليس بحيض تجوز الصلاة في ثوب أو بدن أصابه منه ما ينقص مقداره عن سعة الدرهم الوافي، و هو المضروب من درهم و ثلث، و ما زاد على ذلك لا تجوز الصلاة فيه:
[١]. المثبت من« ج» و فوقه علامة« ظ»، و في« أ»:« و الخبر».