شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٢ - باب البول يصيب الثوب و الجسد
و رجّحه المحقّق في الشرائع و عدّ السبع أفضل[١]، و هو أظهر؛ للجمع بين ما ذكر، و بين موثّقة عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الدن[٢] يكون فيه الخلّ أو ماء كامخ[٣] أو زيتون؟ قال: «إذا غسل فلا بأس». و عن الإبريق يكون فيه خمر: أ يصلح أن يكون فيه ماء؟ قال: «إذا غسل فلا بأس». و قال: في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر؟ قال:
«تغسله ثلاث مرّات». سئل: أ يُجزيه أن يصبّ فيه الماء؟ قال: «لا حتّى يدلكه بيده و يغسله ثلاث مرّات»، الحديث[٤]، و سيأتي بعض آخر منه.
و على القولين فالمشهور أنّه لا فرق في الإناء بين ما له منافذ كالقرع و الخشب و الخزف الغير المغضور[٥]، و ما ليس كذلك كالصفر و الزجاج و المغضور.
و في شرح القواعد للمحقّق الشيخ عليّ:
و قيل: إنّ القسم الأوّل لا يطهر و لا يجوز استعماله و إن غسل، و هو ضعيف، نعم طهارته باطناً موقوف على تخلّل الماء بحيث يصل إلى ما وصل إليه أجزاء الخمر، و متى طهر ظاهره و علم ترشّح شيء من أجزاء الخمر المستكنّة في البواطن نجس، و إلّا فلا[٦].
و منها: موت الفأرة، فقد نقل صاحب المدارك[٧] عن الشيخ أنّه قال في نهايته: إنّه يغسل لموت الفأرة سبعاً[٨].
و في المختلف: «و قال في النهاية[٩]: و من الخمر و المسكر و الفأرة سبع مرّات».
و لم أجدهما فيها[١٠].
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ٤٥.