شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٣ - باب الجنب يأكل و يشرب و يقرأ القرآن إلخ فيه مسائل
اختضبت[١] بالحنّاء و أخذ الحنّاء مأخذه و بلغ، فحينئذٍ فجامِع»[٢].
و هو يوافق الاعتبار.
و يؤيّد الكراهة ما رواه جعفر بن محمّد بن يونس: أنّ أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الجنب [أ] يختضب و هو جنب، أو يجنب و هو مختضب؟ فكتب: «لا احبّ [له ذلك]»[٣].
و ظاهر العلّامة في التحرير عدم الكراهة مطلقاً[٤].
ثمّ الظاهر أنّ النهي من باب التعبّد، أو لتوهّم شائبة من الإضرار.
و يظهر من المقنعة أنّه لكون الخضاب مانعاً عن الغسل؛ حيث قال: «و يكره للحائض و النفساء أن يخضبن أيديهنّ و أرجلهنّ بالحنّاء و شبهه ممّا لا يزيله الماء؛ لأنّ ذلك يمنع من وصول الماء إلى ظاهر جوارحهنّ التي عليها الخضاب»[٥].
الخامسة: قد ورد النهي عن الادّهان للجنب في خبر حريز
[٦]، و لكنّه ضعيف لوجود عبد اللّه بن بحر[٧] في طريقه، فلا يبعد حمله على الكراهة كما صرّح به جماعة من الأصحاب، منهم الشهيد في الدروس[٨]، و منهم العلّامة في المنتهى محتجّاً بهذا الخبر، و قد نسبه إلى الشيخ صحيحاً، و بأنّ الدهن غالباً يمنع من التصاق أجزاء
[١]. في الأصل:« اختضب»، و التصويب من المصدر.