شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٨ - باب الجنب يأكل و يشرب و يقرأ القرآن إلخ فيه مسائل
و منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته: أ تقرأ النفساء و الحائض و الجنب و الرجل يتغوّط القرآن؟ قال: «يقرءون ما شاءوا»[١].
و في الصحيح عن عبد الغفّار الجازي[٢]، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قال: «الحائض تقرأ ما شاءت من القرآن»[٣].
و في الموثّق عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «لا بأس أن تتلو الحائض و الجنب القرآن»[٤].
و لم أجد من طرقنا نهياً عن قراءتهما مطلقاً، نعم روى الجمهور فيما تقدّم، و هو لضعف السند غير قابل للمعارضة لما ذكر من الأخبار الكثيرة المعتبرة، و لو ثبت ذلك لكان الأصوب الجمع بكراهية قراءتهما مطلقاً و إن نقص عن السبع كما ذهب إليه الشهيد الثاني في شرح اللمعة[٥]، فتأمّل.
و قال- طاب ثراه-:
و اختلف العامّة في قراءة الجنب و الحائض، و ثالث الأقوال: تقرأ الحائض؛ لطول أمرها دون الجنب؛ لقدرته على التطهير، و لم يختلفوا في قراءته لليسير كالآية و نحوها للتعوّذ.
و قال السيّد في الانتصار:
[١]. الاستبصار، ج ١، ص ١١٤، ح ٣٨١؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٢٨، ح ٣٤٨، و فيه:« المتغوّط» بدل:« يتغوّط»؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢١٧، ح ١٩٦٩.