شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٠ - باب الرجل و المرأة يغتسلان من الجنابة ثمّ يخرج منهما الشي ء بعد الغسل
رأى شيئاً»[١].
و الشيخ حمل هذين الخبرين على ما إذا لم يتيسّر البول، و لم أجد له مؤيّداً من الأخبار.
و ربّما حملهما على ما إذا نسي البول، و يؤيّده الخبران المتقدّمان، و من قال بالاستحباب مطلقاً فقد جمع بذلك بين هذه الأخبار و الأخبار الأوّلة.
و من الأصحاب من جمع بينها بحمل الأوّلة على ما إذا اشتبه الحال، و الأخيرة على ما إذا علم أو ظنّ أنّ الخارج غير منيّ.
و لا يخفى عدم قابليّة الأخيرة للمعارضة مع الأوّلة؛ لاشتمال الأوّلة على الصحيحة و الحسنة و الموثّقة، بخلاف الأخيرة؛ فإنّ كلّها ضعيفة؛ لجهالة الأوّل منها بعليّ بن السندي[٢]، و ضعف الثاني منها بعثمان بن عيسى، و أحمد بن هلال، فقد قال الشيخ في الفهرست: «هو غال»[٣]، و قال النجاشي: «ورد فيه ذموم من سيّدنا العسكري عليه السلام»[٤]، فلا تعويل على روايته، على أنّه مضمر، فلعلّ المسئول هو من ليس قوله بحجّة، و جهالة الثالث بعبد اللَّه بن هلال، و ضعف الرابع بمحمّد بن صالح.
و أمّا المرأة، فالمشهور عدم ثبوت الاستبراء لها مطلقاً، لا بالبول، و لا بالاجتهاد، لا وجوباً و لا استحباباً، صرّح به جماعة، منهم: العلّامة في أكثر كتبه[٥]، و هو ظاهر الشيخ في المبسوط[٦]، و نسبه في الذكرى[٧] إلى كامل بن البرّاج، و هو الظاهر؛ لعدم نصّ،
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٤٥، ح ٤١٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ١١٩، ح ٤٠٥؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٥٣، ح ٢٠٨٨.