شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٨ - باب ما يوجب الغسل على الرجل و المرأة
الْمُطَهَّرُونَ»[١]».
قوله في حسنة جميل: (في الشعر و القرون). [ح ١٧/ ٤٠٢٣]
قال الجوهري: «القرن: الخصلة من الشعر»[٢].
باب ما يوجب الغسل على الرجل و المرأة
الجنابة تحصل بأمرين: الجماع، و إنزال المنيّ، أمّا الجماع فإن كان في قبل المرأة- و حدّه التقاء الختانين- فهو موجب للغسل عليهما و إن لم ينزلا، عندنا و عند أكثر العامّة، و حكي عن داود[٣] و عن جمع من الصحابة اشتراط الإنزال، و كأنّ هذا الجمع هم الأنصار كما يظهر من صحيحة زرارة، و ستأتي.
و قال- طاب ثراه-:
و المشهور عندهم أنّه لم يكن الغسل واجباً بذلك في صدر الإسلام، ثمّ نسخ بالأخبار المستفيضة بوجوبه، و بإجماع السابقين عليه، و قال بعضهم: الإجماع غير متحقّق، و كذا النسخ؛ لأنّ الخلاف باق إلى الآن. انتهى.
لنا قوله تعالى: «أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ»[٤]، إذ المراد بالملامسة الجماع على ما سبق.
و الأخبار المستفيضة من الطريقين، فمنها ما رواها المصنّف في الصحاح عن محمّد بن مسلم، و عن محمّد بن إسماعيل- و هو ابن بزيع- و عن عليّ بن يقطين[٥].
و منها صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «جمع عمر بن الخطّاب أصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله فقال: ما تقولون في الرجل يأتي أهلها فيخالطها و لا ينزل؟ فقالت الأنصار:
[١]. الواقعة( ٥٦): ٧٩.