شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٤ - باب المذي و الوذي
الوضوء؟ فقال: «لا، و لا يغسل منه الثوب و لا الجسد، و إنّما هو بمنزلة البزاق و المخاط»[١].
[و] في الصحيح عن حريز، قال: حدّثني زيد الشحّام و زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «إن سال من ذكرك شيء من مذي أو وذي فلا تغسله، و لا تقطع له الصلاة، و لا تنقض له الوضوء؛ إنّما هو بمنزلة النخامة، كلّ شيء خرج منك بعد الوضوء فإنّه من الحبائل»[٢].
و في الصحيح عن ابن أبي عمير، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «ليس في المذي من الشهوة و لا من الانعاظ و لا من القُبلة و لا من مسّ الفرج و لا من المضاجعة وضوء، و لا يغسل منه الثوب و لا الجسد»[٣].
و في الحسن عن عبد الملك بن عمرو، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يبول ثمّ يستنجي ثمّ يجد بعد ذلك بللًا، قال: «إذا بال فخرط ما بين المقعدة و الانثيين ثلاث مرّات و غمز ما بينهما، ثمّ استنجى فإن سال حتّى يبلغ السوق[٤] فلا يبالي»[٥].
و في الموثّق عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن المذي؟
فقال: «إنّ عليّاً عليه السلام كان رجلًا مذّاء فاستحيا أن يسأل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لمكان فاطمة عليها السلام، فأمر المقداد أن يسأله و هو جالس، فسأله فقال النبيّ صلى الله عليه و آله له: ليس بشيء»[٦].
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٧، ح ٤٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٩١، ح ٢٩٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٧٧- ٢٧٨، ح ٧٢٩.