شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٥ - باب الشكّ في الوضوء و من نسيه أو قدّم أو أخّر فيه مسائل
تقديمه يلزم الترتيب في سائر الأعضاء بالإجماع المركّب، و ربّما قيل بإفادة الواو أيضاً الترتيب، نقلًا عن الفرّاء[١] و قطرب[٢] و ثعلب[٣] و أبو عبيد القاسم بن سلّام[٤]؛ محتجّاً بما ثبت من الطريقين: أنّ الصحابة سألوا النبيّ صلى الله عليه و آله: بأيّهما نبدأ؟ حين نزل قوله تعالى: «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ»[٥]، فقال عليه السلام: «ابدءُوا بما بدأ اللَّه به»[٦].
[١]. أبو زكريّا يحيى بن زياد بن عبد اللّه بن منظور الأسلمي الديلمي الكوفي، إمام النحويّين، حكي عن ثعلب أنّه قال: لو لا الفرّاء لما كانت عربيّة؛ لأنّه خلّصها و ضبطها. ولد بالكوفة و عهد إليه المأمون بتربية ابنيه، فكان أكثر مقامه ببغداد، توفّي سنة ٢٠٧ في طريق مكّة، من كتبه: كتاب البهاء، معاني القرآن، المقصور و الممدود، المذكّر و المؤنّث، الفاخر، مشكل اللغة. راجع: تاريخ بغداد، ج ١٤، ص ١٥٤- ١٥٩، الرقم ٧٤٦٧؛ الأنساب للسمعاني، ج ٤، ص ٣٥٢- ٣٥٣؛ الكنى و الألقاب، ج ٣، ص ١٨؛ الأعلام للزركلي، ج ٨، ص ١٤٥- ١٤٦؛ معجم المؤلّفين، ج ١٣، ص ١٩٨.