شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٢ - باب مسح الخفّ
بالمسح على الخفّين ابتداء، خلافاً لباقي الفقهاء حيث قالوا بالتخيير بين غسل الرجلين و المسح على الخفّين[١]، و احتجّوا على جوازه بما رواه أبو سعيد البدري[٢] و المغيرة بن شعبة[٣] أنّه صلى الله عليه و آله مسح على الخفّين، و نعم [ما] قال الصدوق رضى الله عنه: «إنّه لم يعرف للنبيّ صلى الله عليه و آله خفّ إلّا خفّاً أهداه له النجاشي و كان موضع ظهر القدمين منه مشقوقاً، فمسح النبيّ صلى الله عليه و آله على رجليه و عليه خفّاه، فقال الناس: إنّه مسح على خفّيه»[٤].
و قد نقلوا هم عن عائشة أنّه قال النبيّ صلى الله عليه و آله: «أشدّ الناس حسرة يوم القيامة من رأى وضوءه على جلد غيره»[٥].
و عنها أنّها قالت: لئن أمسح على ظهر عَير[٦] بالفلاة أحبّ إليّ من أن أمسح على خفّي[٧].
و عنها أنّها قالت: لئن تسقط رجلاي بالمواسي أحبّ إلَيّ من أن أمسح على
[١]. تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ١٧٣؛ التفسير الكبير، ج ١١، ص ١٦٣، المبسوط للسرخسي، ج ١، ص ٩٧؛ بدائع الصنائع، ج ١، ص ٧؛ بداية المجتهد، ج ١، ص ١٨؛ بلغة السالك، ج ١، ص ٥٨؛ المغني لابن قدامة، ج ١، ص ٢٨٣؛ الشرح الكبير، ج ١، ص ١٤٨.