شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٦ - باب مسح الرأس و القدمين
عن عثمان بن عيسى، عن ابن اذينة، عن بكير و زرارة ابنَي أعين، أنّهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فدعا بطست أو بتَور[١] فيه ماء، فغسل كفّيه، ثمّ غمس كفّه اليمنى في التَّور فغسل وجهه بها، و استعان بيده اليسرى بكفّه على غسل وجهه، ثمّ غمس كفّه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء فغسل يده اليمنى من المرفق إلى الأصابع لا يردّ الماء إلى المرفقين، ثمّ غمس كفّه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء فأفرغه على يده اليسرى من المرفق إلى الكفّ لا يردّ الماء إلى المرفق كما صنع باليُمنى، ثمّ مسح رأسه و قدميه إلى الكعبين بفضل كفّيه، و لم يجدّد ماء[٢].
و احتمل الشهيد في الذكرى[٣] إجزاء مسمّى المسح فيما بين الأصابع و الكعبين و قال:
«و منعه في المعتبر[٤] بعد التردّد؛ محتجّاً بأنّه لا بدّ من الإتيان بالغاية، و لا ريب أنّه أحوط و عليه عمل الأصحاب». انتهى[٥].
و هل يجزي النكس؟ فظاهر الأكثر و أكثر الأخبار المتقدّمة عدمه، و إليه مال الشهيد في الدروس[٦]، و نسبه في الذكرى[٧] إلى ظاهر كلام السيّد[٨] و الصدوق[٩]، و هو ظاهر المفيد و الشيخ في المقنعة[١٠] و الخلاف[١١]، و صرّح في النهاية[١٢] و المبسوط[١٣] بجوازه و أولويّة
[١]. التَّور: إناء صغير من صُفر أو حجارة كالإجّانة تشرب العرب فيه و قد تتوضّأ منه. لسان العرب، ج ٤، ص ٩٦( تور).