شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٢ - باب مسح الرأس و القدمين
و لا تدخل يدك تحت الشراك، و إذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك»[١].
و عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أحدهما عليهما السلام، في الرجل يتوضّأ و عليه العمامة، قال: «يرفع العمامة قدر ما يدخل إصبعه فيمرّه على مقدّم رأسه»[٢].
و في الاستبصار: «فيمسح على مقدّم رأسه»[٣].
و على استحباب مقدار ثلاث أصابع؛ الجمع بين ما ذكر و بين خبر معمّر بن عمر[٤] و حَسَن زرارة[٥].
و احتجّ من قال بالتبعيض من الجمهور على ما زعموا من التخيير بين مقدّم الرأس و غيره بإطلاق «الرءوس» في الآية.
و الجواب أنّ التقييد بالمقدّم يستفاد من دليل آخر كفعله صلى الله عليه و آله، و قد قال: «هذا وضوء لا يقبل اللَّه تعالى الصلاة إلّا به».
و من قال منهم بوجوب مسح جميع الرأس زعم أنّ الباء في الآية للإلصاق يعني التعدية، و أنكر كونها لتبعيض أحد معانيها؛ مستنداً بإنكار سيبويه ذلك في سبعة عشر موضعاً من كتابه، و هو مكابرة غير مقبول في مقابل أقوال فحول العلماء من اللغويين و الادباء، فقد عدّ ابن هشام[٦] في المغني التبعيض من جملة معانيها و قال: «أثبت ذلك
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٩٠، ح ٢٣٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٦١، ح ١٨٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤١٤، ح ١٠٧٦.