شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٢ - باب حدّ الوجه الذي يغسل و الذراعين، و كيف يغسل فيه مسائل
أنّ من اقتصر على مسحهما و لم يمسح الرأس لا يجزيه عن مسح الرأس». و قال الزهري[١]: «هما من الوجه يغسل ظاهرهما و باطنهما؛ لما رواه مسلم عن النبيّ صلّى اللَّه عليه [و آله] أنّه سجد فقال: «سجد وجهي للذي خلقه و شقّ سمعه و بصره»[٢]، و قال الشعبي و الحسن بن صالح و إسحاق [بن راهويه][٣]: «ما أقبل فمن الوجه يغسل، و ما أدبر فمن الرأس يمسح»[٤]، و قال الشافعي: «مسحهما على حيالهما سنّة»[٥].
ثمّ الظاهر أنّه لا يجب تخليل شعر اللحية و لا الشارب و لا العنفقة[٦] و الأهداب و الحواجب و إن كانت خفيفة أو كانت اللحية للمرأة، و قد صرّح بذلك العلّامة في المنتهى[٧] و التحرير[٨]، و إليه ذهب الشيخ في المبسوط[٩] و السيّد في الناصريّات[١٠] و الشهيد في الذكرى[١١]، و رجّحه الشهيد الثاني في شرح اللمعة[١٢]، و يدلّ عليه صحيحة العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، و ما رواه الشيخ عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال:
[١]. المجموع للنووي، ج ١، ص ٤١٣( و فيه: هما من الوجه يغسلهما)؛ شرح صحيح مسلم للنووي، ج ٦، ص ٦٠؛ الاستذكار، ج ١، ص ١٩٩؛ أحكام القرآن لابن العربي، ج ٢، ص ٦٩، المحرّر الوجيز لابن عطيّة، ج ٢، ص ٦١.