شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٦ - باب صفة الوضوء
و احتجوّا على استحباب الثلاث بما رواه [ابن] عمر، قال: توضّأ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مرّة و قال: «هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلّا به». ثمّ توضّأ مرّتين و قال: «هذا وضوء من ضاعف اللَّه له الأجر». ثمّ توضّأ بثلاثة و قال: «هذا وضوئي و وضوء الأنبياء قبلي و وضوء خليلي عليه السلام»[١].
و روى البخاري عن حمران مولى عثمان أنّه رأى عثمان بن عفّان دعا بإناء فأفرغ على كفّيه ثلاث مرار فغسلها به، ثمّ أدخل يمينه في الإناء فمضمض و استنشق، ثمّ غسل وجهه ثلاثاً، و يديه إلى المرفقين ثلاث مرّات، ثمّ مسح برأسه، ثمّ غسل الرجلين ثلاث مرّات إلى الكعبين، ثمّ قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «مَن توضّأ نحو وضوئي هذا ثمّ صلّى ركعتين لا يحدّث فيهما نفسه، غفر له ما تقدّم من ذنبه»[٢].
و اجيب عن الأوّل بأنّه مدني و قد ردّها مالك، فلو كان أصيلًا لعرفه، على أنّه يحتمل أن يكون ذلك من خصائصه كما يشعر به آخر الخبر.
و أمّا الثاني، فيرد عليه أيضاً بعض ما ذكر على أنّه يردّهما بعض ما ذكرنا من الأخبار.
قوله: (عن عليّ بن المغيرة، عن ميسرة، عن أبي جعفر عليه السلام). [ح ٧/ ٣٩٢٧]
عليّ بن المغيرة هو الزبيدي، و كان مجهول الحال[٣].
و ميسرة مشترك بين أربعة مجهولين: اثنان من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام[٤] و اثنان من
[١]. سنن ابن ماجة، ج ١، ص ١٤٥، ح ٤١٩؛ سنن الدارقطني، ج ١، ص ٨٠٣، ح ٢٥٧؛ سنن أبي يعلى، ج ١، ص ٤٤٨، ح ٥٥٩٨؛ المستدرك للحاكم، ج ١، ص ١٥٠؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج ١، ص ٨٠.