شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٥ - باب صفة الوضوء
الطسّة بالهاء و تشديد السين، و الأوّل أشهر الخمس، و قد جاء الطشت بالسين المعجمة.
و التَور: إناء يشرب فيه.
قال- طاب ثراه-:
قوله: «و لا يدخل أصابعه تحت الشراك، يدلّ على أنّه لا يجب اتّصال الماسح بكلّ الممسوح، و لا إيصال الرطوبة من المبدأ إلى المنتهى كما زعمه بعض المتأخّرين».
انتهى.
و قوله عليه السلام: «يعني المفصل دون عظم الساق» ظاهره أنّ الكعب هو المفصل بين الساق و القدم، و قال- طاب ثراه-:
و اختلفت الامّة في تفسير الكعب، فقال أكثر العامّة: هما العظمان النابتان عن جنبي الساق، و قال بعضهم: إنّهما النابتان في ظهر القدم عند معقد الشراك، و هو ظاهر أكثر أصحابنا، و ذهب العلّامة إلى أنّهما المفصل بين الساق و القدم، و قال: هذا مذهب أصحابنا، و من فهم غير هذا من كلامهم فهو ليس بمحصّل، و استدلّ عليه بقول بهذا القول، و بفعل الباقر عليه السلام في حكاية وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و مسح مقدّم رأسه و ظهر قدميه، و ذلك لأنّه يفيد وجوب المسح بجميع ظَهر القَدَم.
أقول: يعني أنّ المستفاد منه وجوب استيعاب ظَهر القدم طولًا و عرضاً، و استيعاب العرض خرج بنصّ آخر من قوله عليه السلام: «فإذا مسح بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه»، و الدليل على ذلك أنّه لم يقل بوجوب استيعاب العرض هو و لا أحد من الأصحاب.
ثمّ قال- طاب ثراه-:
و قال شيخنا بهاء الملّة و الدين[١] بعد ما حكى قول العلّامة: شنّع عليه المتأخّرون من أصحابنا منهم الشهيد الأوّل قدس سره، و حاصل تشنيعه عليه في الذكرى[٢] أنّ العلّامة قدس سره متفرّد
[١]. الحبل المتين، ص ٢٠- ٢٢.