شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٩ - باب صفة الوضوء
و عن الشعبي[١]: «أنّ الوضوء مغسولان و ممسوحان»[٢].
و عن أنس بن مالك، أنّه ذكر له قول الحجّاج[٣]: «اغسلوا القدمين ظاهرهما و باطنهما و خلّلوا بين الأصابع»، فقال: «صدق اللَّه و كذب الحجّاج»، و تلا قوله تعالى: «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ»[٤].[٥] و عن قتادة [عن جابر بن يزيد- أو عن عكرمة- عن ابن عبّاس]، أنّه قال: «افترض اللَّه غسلتين و مسحتين»[٦].
و عن الشعبي، أنّه قال: «نزل جبرئيل بالمسح»، ثمّ قال: «إنّ في التيمّم يمسح ما كان غسلًا و يلغى ما كان مسحاً»[٧].
[١]. كان في النسخ:« الكعبي»، فصوّبته حسب مصادر هذا القول، و الشعبي هو عامر بن شراحيل أبو عمرو الكوفي رواية من التابعين، يضرب المثل بحفظه، ولد سنة ١٩ بالكوفة و نشأ بها، و اتّصل بعبد الملك بن مروان، و كان نديمه و سفيره و رسوله إلى ملك الروم، استقضاه عمر بن عبد العزيز، و كان فقيهاً شاعراً، مات سنة ١٠٣ أو ١٠٤ ه ق بالكوفة. راجع: سير أعلام النبلاء، ج ٤، ص ٢٩٥- ٣١٩، الرقم ١١٣؛ تهذيب الكمال، ج ١٤، ص ٢٨، الرقم ٣٠٤٢؛ الكنى و الألقاب، ج ٢، ص ٣٦١- ٣٦٢؛ الأعلام للزركلي، ج ٣، ص ٢٥١؛ معجم المؤلّفين، ج ٥، ص ٥٤.