شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٢ - باب الاستبراء من البول و غسله، و من لم يجد الماء
المنفيّ، و لخبر سعدان[١].
و به صرّح الشهيد، فقال في الذكرى: «و عفي عن خصيّ يتواتر بوله إذا غسل ثوبه في النهار مرّة»[٢].
و مثله في الدروس[٣].
و اختلفوا في نقض بول السلس للطهارة، فأوجب الشهيد[٤] عليه تجديد الوضوء لكلّ صلاة كالمستحاضة، و اختاره الشيخ في الخلاف[٥]؛ مدّعياً عليه الإجماع، و العلّامة في المختلف[٦] محتجّاً بعموم قوله تعالى: «إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ»[٧].
و قيل: يجوز له الجمع بين الظهرين بوضوء واحد، و كذا بين العشاءين، كما أنّ المستحاضة تجمع بين كلّ صلاتين من تلك الصلوات بغسل واحد، ذهب إليه العلّامة في المنتهى[٨]، و هو ظاهر الصدوق[٩]، و احتجّوا عليه بصحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «إذا كان الرجل يقطر منه البول و الدم إذا كان حين الصلاة، اتّخذ كيساً و جعل فيه قطناً، ثمّ علّقه عليه و أدخل ذكره فيه، ثمّ صلّى يجمع بين الصلاتين: الظهر و العصر، يؤخّر الظهر و يعجّل العصر بأذان و إقامتين، و يؤخّر المغرب و يعجّل العشاء بأذان و إقامتين، و يفعل ذلك في الصبح»[١٠].
[١]. و هو الحديث ٦ من هذا الباب من الكافي. و رواه الشيخ في تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٥٣، ح ١٠٥١؛ و ص ٤٢٤- ٤٢٥؛ ح ١٣٤٩ بإسناده عن سعدان بن مسلم، عن عبد الرحيم القصير؛ و رواه الصدوق في الفقيه، ج ١، ص ٧٥، ح ١٦٨ مرسلًا؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٨٥، ح ٧٥١.