شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣١ - باب الاستبراء من البول و غسله، و من لم يجد الماء
قوله في حسنة منصور بن حازم: (يجعل خريطة[١]) إلخ. [ح ٥/ ٣٨٩٧]
يدلّ على وجوب جعل خريطة للسلس و عدم اقتناعه بغسل الثوب الواحد في اليوم مرّة كاقتناع المربّية ذات الثوب الواحد بذلك.
و مثلها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سئل عن تقطير البول؟ قال:
«يجعل خريطة إذا صلّى»[٢].
و ما سيأتي من صحيحة حريز.
و ما رواه عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن رجل أخذه تقطير من[٣] فرجه إمّا دم و إمّا غيره؟ قال: «فليصنع[٤] خريطة و ليتوضّأ و ليصلّ قائماً، ذلك بلاء ابتلي به، و لا يعيدنّ إلّا من الحدث الذي يتوضّأ منه»[٥].
و به صرّح الشيخ في المبسوط[٦] إلّا أنّه ذكر الخرقة بدل الخريطة، و الأكثر سكتوا عنه، لكنّه مطابق لُاصولهم، فإنّه قد ثبت وجوب تطهير الثوب الساتر للعورة للصلاة مهما أمكن بالنصّ و الإجماع إلّا ما استثني، و لا دليل على استثناء السلس، فيبقى تحت العموم.
و أمّا الخريطة فلكونها ممّا لا تتمّ فيها الصلاة لا تكون نجاستها ضائرة، كذا قيل.
و هذه الأخبار غير شاملة لمن كان علّة السلس فيه انقطاع الذكر، أو يتعذّر منه جعل الخريطة كما ذكر إلّا أن يجعل بدلها كخرقة المستحاضة، و الظاهر إلحاق ذي الثوب الواحد منه بالمربّية، فيغسله في اليوم و الليلة مرّة ثمّ يصلّي فيه الصلوات كلّها؛ للحرج
[١]. الخريطة: وعاء من أدم و غيره يشرج على ما فيها. صحاح اللغة، ج ٣، ص ١١٢٣( خرط).