شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٤ - باب الموضع الذي يكره أن يتغوّط فيه أو يبال
السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، قال: «نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن يستقبل الرجل الشمس و القمر بفرجه و هو يبول».[١] و في الحسن عن محمّد بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لا يبولنّ أحدكم و فرجه باد للقمر يستقبل به».[٢]
و صرّح الأكثر بكراهتهما مطلقاً[٣]، بل ظاهر المفيد حرمتهما كذلك؛ حيث قال:
«و لا يجوز لأحد أن يستقبل بفرجه قرصي الشمس و القمر في بول و لا غائط»[٤].
و الأولى الاقتصار على مورد النصّ، و في كلام الصدوق حزازة اخرى كما لا يخفى.
قوله في خبر السكوني: (نهى النبيّ صلى الله عليه و آله أن يطمح الرجل ببوله من السطح، أو من الشيء المرتفع في الهواء). [ح ٤/ ٣٨٧٣]
و مثله ما رواه الشيخ في الصحيح عن مسمع، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يكره للرجل- أو ينهى الرجل- أن يَطمَحَ ببَوله من السطح في الهواء».[٥] قوله: «في الهواء» في الخبرين متعلّق ب «يطمح»، و في القاموس: «طمح ببوله: رماه في الهواء»[٦]. فيكون قيدُ «في الهواء» فيهما مبنيّاً على التجريد، و لعلّ السرّ في ذلك النهي تأذّي الجنّ منه؛ لأنّ مسكنهم في الهواء على ما رواه المصنّف قدس سره في باب تشييد البناء من أبواب الزيّ و التجمّل من هذا الكتاب عن الصادق عليه السلام: «إنّ الشيطان ليس في
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٤، ح ٩١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٤٢، ح ٩٠٢.