شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٢ - باب الرجل يدخل يده في الماء
الغائط و البول مرّتين، و من الجنابة ثلاثاً»[١]، و الاختلاف في الأخبار مبنيّ على مراتب الفضل، و ربما قيل: إنّ المرّتين في الأخير للبول و الغائط جميعاً باعتبار الغائط.
[قوله] في خبر عبد الكريم بن عتبة: (لأنّه لا يدري أين كانت يده). [ح ٢/ ٣٨٥٢]
و في التهذيب: «باتت» بدلًا عن «كانت»[٢].
قال- طاب ثراه-:
حاصل التعليل أنّه لا علم له بطهارة اليد و نظافتها؛ إذ لعلّه تعلّق بها دم في حكّة بثرة أو مسّ بها شيئاً من مغابن البدن أو فضوله أو شيئاً من نجاسة تخرج من البدن مثل الدم و البول و غيرهما. و قيل: إنّهم كانوا يستجمرون بالأحجار فإذا نام أحدهم فقد يعرق و يمسّ المحلّ. انتهى.
و ظاهر التعليل يشعر بعدم استحباب غسل اليد لو لم تكن مظنّة النجاسة، و ظاهر ما ذكر من الأخبار استحبابه حينئذٍ أيضاً، و هو ظاهر المنتهى؛ حيث قال: «و لا فرق بين أن يكون يد النائم مشدودة أو مطلقة، أو في جراب، أو يكون النائم عليه سراويله، أو لم يكن؛ عملًا بالعموم»[٣].
و المتبادر من التعليل اعتبار النوم الغالب على الحواسّ و إن قلّ.
و في المنتهى:
و قال بعض الفقهاء من الجمهور هو ما زاد على نصف الليل؛ لأنّه لا يكون بائتاً بالنصف، فإنّ من خرج من جمع قبل نصف الليل لا يكون بائتاً، و يجب عليه الدم، و هو ضعيف؛ لأنّه لو جاء بعد الانتصاف المزدلفة فإنّه يكون بائتاً بها إجماعاً و لا دم، و قد بات دون النصف.[٤].
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٦، ح ٩٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٥٠، ح ١٤٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٢٧، ح ١١١٨.