شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩١ - باب الرجل يدخل يده في الماء
و في الموثّق عن سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا أصاب الرجل جنابة فأراد الغسل، فليفرغ على كفّيه فليغسلهما دون المرفق، ثمّ يدخل يده في إنائه».[١] و إنّما حملت تلك الأخبار على الندب للجمع بينها و بين ما رواه المصنّف عن أبي بصير، عنهم عليهم السلام[٢]، و عن شهاب بن عبد ربّه[٣]، و عن محمّد بن مسلم[٤]، و قولِه عليه السلام:
«لا بأس» في جواب السائل عن الرجل يدخل الحمّام و هو جنب فيمسّ الماء من غير أن يغسل يديه.[٥] و قولِه عليه السلام: «و إن كانت أصابته جنابة فأدخل يده في الماء فلا بأس به إن لم يكن أصاب يده شيء من المنيّ».[٦] و نظيره فيما سبق في الماء القليل من مرسلة أبي يحيى الواسطي.
و موثّق عمّار، و خبر أبي بصير.
الثاني: المغسول اليدان جميعاً
؛ لصراحة أكثر ما ذكر من الأخبار في ذلك، و الاقتصار على غسل اليد اليُمنى في خبر أحمد بن محمّد بن أبي نصر المتقدّم؛ كأنّه لتأكّد الاستحباب فيها.
الثالث: اختلفوا في كمّيّة الغسل بعد اتّفاقهم على ثلاث غسلات في الجنابة
، فقيل:
مرّة في البواقي، و كأنّه تمسّك بإطلاق الغسل في أكثر الأخبار. و قيل: مرّة في البول و النوم و مرّتين في الغائط، و به قطع في الذكرى،[٧] و يدلّ عليه حسنة الحلبي في غير النوم[٨]، و روى الشيخ عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «يغسل الرجل يده من النوم مرّة و من
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٣٢، ح ٣٦٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢١٢، ح ٥٤٢.