شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٩ - باب الرجل يدخل يده في الماء
وَضوئه قبل أن يغسلها؟ قال: «لا؛ لأنّه لا يدري حيث باتت يده، فليغسلها».[١] و وافقنا في ذلك أكثر العامّة، و أوجبه أحمد من نوم الليل[٢]، و ابن جرير الطبري و داوود من كلّ نوم[٣] على ما حكاه عنهم والدي- طاب ثراه- و ذلك إمّا لدفع النجاسة الوهميّة كما يشعر به بعض الأخبار، أو للنظافة، أو تعبّداً كما قيل.
و قال والدي: «و لا يستحبّ غسل اليد من غير هذه الأحداث كالريح و الاستحاضة و نحوهما؛ لأصالة البراءة، و عدم دليل شرعي عليه». و قد صرّح به الشهيد في شرح الإرشاد[٤].
فروع:
الأوّل: قال المحقّق الشيخ عليّ في شرح القواعد: «غسل[٥] اليد للوضوء من الزند و للجنابة من المرفق على الأظهر»
.[٦] و قال الشهيد في شرح الإرشاد: «و تغسل لهما من الزند».
و في المنتهى:
لم يحدّ الأصحاب اليد هاهنا، و الأولى أنّ المراد منها العضو من الكوع[٧]؛ لأنّه هو الواجب في مسح التيمّم؛ و لأنّ الغمس لها، و لا يستحبّ الزيادة؛ لأنّ اليد من المرفق هو الواجب للوضوء؛ و لأنّه غير مغموس.[٨]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٩، ح ١٠٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٥١، ح ١٤٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٢٨، ح ١١١٩.