شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٦ - باب الوضوء من سؤر الحائض و الجنب و و اليهودي و النصراني و الناصب
الحمّام؟ قال: «ادخله بمئزر، و غُضّ بصرك، و لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمّام؛ فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب و ولد الزنا و الناصب لنا أهل البيت و هو شرّهم».[١] و رواية عليّ بن الحكم، عن رجل من بني هاشم، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: قلت: ما تقول في الحمّام؟ قال: «لا تدخل الحمّام إلّا بمئزر، و غُضَّ بصرك، و لا تغتسل من غسالة الحمّام؛ فإنّه يُغتَسَل فيه من الزنا، و يغتسل فيه ولد الزنا و الناصب لنا أهل البيت، و هو شرّهم».[٢] و خبر محمّد بن عليّ بن جعفر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال: «من أخذ من الحمّام خزفة فحكّ بها جسده فأصابه البرص، فلا يلومنّ إلّا نفسه، و من اغتسل من الماء الذي اغتسل فيه فأصابه الجذام، فلا يلومنّ إلّا نفسه».
قال محمّد بن عليّ: فقلت لأبي الحسن عليه السلام: إنّ أهل المدينة يقولون: إنّ فيه شفاء من العين؟! فقال: «كذبوا، يغتسل فيه الجنب من الحرام و الزاني و الناصب الذي شرّهم، و كلّ من خلق اللَّه ثمّ يكون فيه شفاء من العين؟ إنّما شفاء العين قراءة الحمد و المعوِّذتين، و البخور بالقسط[٣] و المرّ[٤] و اللبان[٥]».[٦] و كان الأنسب أن يذكر المصنّف في عنوان الباب ولد الزنا أيضاً؛ لتعرّضه لخبره، و قد اختلف الأصحاب في سؤره، فظاهر مرسلة الوشّاء و أكثر ما ذكر من الأخبار نجاسته، و هو منقول عن ابن إدريس[٧]، و ظاهر الصدوق؛ حيث قال: «لا يجوز الوضوء
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٧٣، ح ١١٤٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢١٨- ٢١٩، ح ٥٥٩.