شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٤ - باب الوضوء من سؤر الحائض و الجنب و و اليهودي و النصراني و الناصب
بالطهارة.
و بذلك ينحلّ الإشكال الذي اورد على الأمر باغتسال النصراني و النصرانيّة في موثّقة عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت: فإن مات رجل مسلم و ليس معه رجل مسلم و لا امرأة مسلمة من ذوي قرابته، و معه رجال نصارى و نساء مسلمات ليس بينه و بينهنّ قرابة؟ قال: «يغتسل النصارى ثمّ يغسّلونه فقد اضطرّ». و عن المرأة المسلمة تموت و ليس معها امرأة مسلمة و لا رجل من ذوي قرابتها و معها نصرانيّة و رجال مسلمون؟ قال: «تغتسل النصرانيّة ثمّ تغسلها».[١] و لا حاجة لدفعه إلى ارتكاب التكلّف بحمل الأمر فيه على التعبّد، و الظاهر وفاق أهل الخلاف على طهارتهما ظاهراً و باطناً، و حكى السيّد في الناصريّات[٢] عن الطحاوي[٣]، عن مالك في سؤر النصراني: أنّه لا يتوضّأ به[٤]، و نقله في الانتصار أيضاً عنه، إلّا أنّه قال بعد ذلك: «و وجدت المحصّلين من أصحاب مالك يقولون: إنّ ذلك على سبيل الكراهية لا التحريم؛ لأجل استحلالهم الخمر و الخنزير».[٥] و أمّا غير أهل الكتاب من أصناف الكفّار، فسؤرهم نجس عند أهل العلم، إلّا ما حكي عن أبي حنيفة من أنّه حكم بطهارة سؤر الآدمي مطلقاً مسلماً كان أو كافراً، صغيراً كان
[١]. الكافي، ج ٣، ص ١٥٩، ح ١٢؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٤٠- ٣٤١، ح ٩٩٧؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٥١٥، ح ٢٧٨٨.