شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٩ - باب الوضوء من سؤر الحائض و الجنب و و اليهودي و النصراني و الناصب
يتوضّأ من فضل وضوء الحائض؟ قال: «لا».[١] و خصّها الأكثر بغير المأمونة؛ جمعاً بينها و بين ما رواه الشيخ عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل: يتوضّأ بفضل الحائض؟ قال: «إذا كانت مأمونة فلا بأس».[٢] و عن عيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن سؤر الحائض؟ قال: «توضّأ به، و توضّأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة و تغسل يدها قبل أن تدخلها الإناء، و قد كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يغتسل هو و عائشة في إناء واحد، و يغتسلان جميعاً».[٣] و ربّما احتمل الحرمة مع الاتّهام، و هو أحد وجهي الجمع للشيخ في الاستبصار[٤]، و ظاهر الأخبار اختصاص الكراهة بالوضوء منه دون سائر استعمالاته، فتعبير الأكثر في عنوان المسألة بكراهة سؤرها من غير تقييد بالوضوء غير جيّد.
و كذا المشهور في المرأة الجنب كراهة سؤرها مع الاتّهام، و الظاهر تقييدها بالتوضّي منه، كما هو ظاهر ما رواه المصنّف عن عيص[٥]، و ما رويناه عنه.
الثانية: سؤر اليهود و النصارى
و قد اختلف الأصحاب فيه، و نجاسته هو المشهور، بل ادّعى السيّد المرتضى في الانتصار[٦] و الناصريّات[٧]، و ابن إدريس- على ما حكي عنه- إجماع الفرقة المحقّة عليها،
[١]. مكرّر لما تقدّم آنفاً.