شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٨ - باب البئر و ما يقع فيها
إدريس[١] و السلّار[٢] و ابن البرّاج[٣]، و لم أجد مستنداً للجزء الأوّل منه أصلًا، و أمّا الجزء الثاني فكأنّهم اعتمدوا فيه على هذه المكاتبة بتأويل يأتي عن قريب.
و ثالثها: قول السيّد المرتضى على ما حكي عنه أنّه قال في مصباحه: «ينزح للدم ما بين دلو واحد إلى عشرين من غير تفصيل»[٤]، و احتجّ عليه في المختلف[٥] بقوله عليه السلام: «الدم و الخمر و الميّت و لحم الخنزير في ذلك كلّه واحد ينزح منه عشرون دلواً» فيما سبق عن زرارة.[٦] و رابعها: ما حكي عن بعض من غير تعيين قائله، و هو وجوب ثلاثين دلواً مطلقاً؛ محتجّاً عليه بخبر كردويه المتقدّم، و هو كما ترى.
و خامسها: ما حكي أيضاً عن بعض من غير تعيين؛ من وجوب عشرة للقليل و ثلاثين للكثير، و لم أعثر على مستند له، بل يردّه بعض ما تقدّم من الأخبار.
و سادسها: قول المفيد رحمه الله في المقنعة بوجوب عشرة للكثير و خمسة للقليل[٧]، و احتجّ عليه الشيخ في التهذيب بهذه المكاتبة، و قال: وجه الاستدلال هو أنّه قال: «ينزح منها دلاء»، و أكثر عدد يضاف إلى هذا الجمع عشرة[٨].
[١]. السرائر، ج ١ ص ٧٩.