شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٧ - باب الماء الذي تكون فيه قلّة، و الماء الذي فيه الجيف و الرجل يأتي الماء و يده قذرة
و عن الرابع بأنّ راويه ياسين الضرير[١]، و لا احقّق حاله، فهو مدفوع [و معارَض بما ذكرناه].[٢] أقول: على أنّ مرسل عليّ بن حديد يدلّ على نجاسته بالملاقاة؛ حيث أمر عليه السلام بصبّ الماء في السقي الأوّل و الثاني، و أمّا توضّؤه عليه السلام في الثالث؛ فلعلّه مبنيّ على عدم تنجّس البئر بالملاقاة و الإناء بملاقاة الماء النجس في السابقين؛ لعدم دليل على السراية، و قد ادّعى الشيخ في الخلاف الإجماع على عدمها.
و ربما احتجّ له بخبر محمّد بن الميسّر[٣]، و القذر فيه محمول في المشهور على الكثيف، مع ضعفه؛ لاشتراك محمّد بن ميسّر فيه محمّد بن ميسّر بن عبد العزيز النخعي بيّاع الزُّطّي الثقة، و محمّد بن ميسّر بن عبد اللّه، و هو مجهول الحال.
و استدلّ له أيضاً بما رواه الشيخ عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر، هل يتوضّأ من ذلك الماء؟ قال:
«لا بأس».[٤] و الجواب عنه ظاهر على مذهب السيّد المرتضى من طهارة ما لا تحلّه الحياة من
[١]. ياسين الضرير الزيّات البصري، لقي أبا الحسن موسى عليه السلام بالبصرة و روى عنه، ذكره النجاشي في رجاله، ص ٤٥٣، الرقم ١٢٢٧، و الشيخ في الفهرست، ص ٢٦٧، الرقم ٨١٩، و لم يذكرا فيه شيئاً، و استظهر المامقاني في رجاله، ج ٢، ص ٣٠٧ كونه إماميّاً موثوقاً به.