شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٨ - باب الماء الذي لا ينجّسه شي ء فيه مسائل
كان كمن ظلم عليّ بن أبي طالب حقّه و جحد إمامته من بعد محمّد صلى الله عليه و آله».
فعلمت أنّه قد نَعى إليَّ نفسَه، و دَلّ على ابنه، فقلت: و اللَّه لئن مدّ اللَّه في عمري لُاسلّمنّ إليه حقّه، و لَاقِرَّنَّ له بالإمامة، و أشهد أنّه من بعدك حجّة اللَّه على خلقه و الداعي إلى دينه.
فقال: «يا محمّد، يمدّ اللَّه في عمرك و تدعو إلى إمامته و إمامة من يقوم مقامه من بعده».
فقلت: و مَن ذاك؟ قال: «محمّد ابنه».
قلت: بالرضا و التسليم. فقال: «نعم، كذلك وجدتك في صحيفة أمير المؤمنين عليه السلام، أما إنّك في شيعتنا أبيَن من البرق في الليلة الظَّلماء».
ثمّ قال: «يا محمّد، إنّ المفضّل انسي و مستراحي، و أنت انسهما و مستراحهما، حرام على النار أن تمسّك أبداً». يعني أبا الحسن و أبا جعفر عليهما السلام.[١] و روى في ترجمة صفوان بن يحيى بإسناده عن رجل، عن عليّ بن الحسين بن داود القمّي، قال: سمعت أبا جعفر الثاني عليه السلام يذكر صفوان بن يحيى و محمّد بن سنان بخير، و قال: «رضي اللَّه عنهما برضاي عنهما، فما خالفاني قطّ، و ما خالفا أبي عليه السلام قطّ»، هذا بعد ما جاء عنه فيهما ما قد سمعته من أصحابنا.[٢] و بسند آخر عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن رجل، عن عليّ بن الحسين بن داود القمّي، مثله، إلّا أنّه قال في آخره: «هذا بعد ما جاء فيهما ما قد سمعه غير واحد».[٣] و في ترجمة زكريّا بن آدم: عن أبي طالب عبد اللّه بن الصلت، قال: دخلت على أبي جعفر الثاني عليه السلام في آخر عمره، فسمعته يقول: «جزى اللَّه صفوان بن يحيى
[١]. اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٧٩٦- ٧٩٧، ح ٩٨١.