دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٨ - ١٢ اشعث بن قيس
وَالزُّبَيرِ ما قَد بَلَغَكُم، وعَلِيٌّ المَأمونُ عَلى ما غابَ عَنّا وعَنكُم مِن ذلِكَ الأَمرِ.
فَلَمّا أتى مَنزِلَهُ دَعا أصحابَهُ فَقالَ: إنَّ كِتابَ عَلِيٍّ قَد أوحَشَني، وهُوَ آخِذٌ بِمالِ أذرَبيجانَ، و أنَا لاحِقٌ بِمُعاوِيَةَ.
فَقالَ القَومُ: المَوتُ خَيرٌ لَكَ مِن ذلِكَ، أَ تَدَعُ مِصرَكَ وجَماعَةَ قَومِكَ وتَكونُ ذَنَبا لِأَهلِ الشّامِ؟!
فَاستَحيى فَسارَ حَتّى قَدِمَ عَلى عَلِيّ.[١]
٦٣٧٣. تاريخ اليعقوبي في كِتابَةِ وَثيقَةِ التَّحكيمِ وَاختِلافِهِم في تَقديمِ الإِمامِ وتَسمِيَتِهِ بِإمرَةِ المُؤمِنينَ: فَقالَ أبُو الأَعوَرِ السُّلَميُّ: لا نُقَدِّمُ عَلِيّا، وقالَ أصحابُ عَلِيٍّ: ولا نُغيّرُ اسمَهُ ولا نَكتُبُ إلّا بِإمرَةِ المُؤمِنينَ، فَتَنازَعوا عَلى ذَلِكَ مُنازَعَةَ شَديدَةً حَتّى تَضارَبوا بِالأَيدي، فَقالَ الأَشعَثُ: امحوا هذا الاسمَ، فَقالَ لَهُ الأَشتَرُ: وَاللّهِ يا أعوَرُ! لَهَمَمتُ أن أملَأَ سَيفي مِنكَ، فَلَقد قَتَلتُ قَوما ما هُم شَرٌّ مِنكَ، وإنّي أعلَمُ أنَّكَ ما تُحاوِلُ إلّا الفِتنَةَ، وما تَدورُ إلّا عَلَى الدُّنيا وإيثارِها عَلَى الآخِرَةِ![٢]
٦٣٧٤. الإمام عليّ ٧: أمّا هذَا الأَعوَرُ يَعنِي الأَشعَثَ فَإِنَّ اللّهَ لَم يَرفَع شَرَفا إلّا حَسَدَهُ، ولا أظهَرَ فَضلًا إلّا عابَهُ، وهُوَ يُمَنّي نَفسَهُ ويَخدَعُها، يَخافُ ويَرجو، فَهُوَ بَينَهُما لا يَثِقُ بِواحِدٍ مِنهُما، وقَد مَنَّ اللّهُ عَلَيهِ بِأَن جَعَلَهُ جَبانا، ولَو كانَ شُجاعا لَقَتَلَهُ الحَقُّ.[٣]
٦٣٧٥. الإمام الصادق ٧: حَدَّثَتنِي امرَأَةٌ مِنّا، قالَت: رَأَيتُ الأشعَثَ بنَ قَيسٍ دَخَلَ عَلى عَلِيٍّ ٧ فَأَغلَظَ لَهُ عَلِيٌّ، فَعَرَضَ لَهُ الأَشعَثُ بِأَن يَفتِكَ بِهِ.
فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ ٧: أبِالمَوتِ تُهَدِّدُني؟! فَوَاللّهِ ما ابالي وَقَعتُ عَلَى المَوتِ، أو وَقَعَ
[١] وقعة صفّين: ص ٢١؛ الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١١٢ نحوه.
[٢] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٨٩.
[٣] شرح نهج البلاغة: ج ٢٠ ص ٢٨٦ ح ٢٧٧؛ نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٢٥ نحوه.